حميد بن زنجوية
168
كتاب الأموال
وقد قال بعض الناس : إن عمر إنما فعل ما فعل بهم برضى من الذين افتتحوا الأرض واستطابت به أنفسهم ، لما كان عمر كلّم به جرير بن عبد الله في أمر السواد . وقد علمنا ما كان من كلامه إياه « 1 » . ( 234 ) / حدثنا حميد ، قال : قرأت على أبي عبيد القاسم بن سلام ، وكل شيء أحدثه في هذا الكتاب عنه فهو قراءة عليه . حدثنا حميد ، قال أبو عبيد : أنا هشيم عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن قيس بن أبي حازم ، قال : كانت بجيلة « 2 » ربع الناس يوم القادسية ، فجعل لهم عمر ربع السواد ، فأخذوا « 3 » سنتين أو ثلاثا . قال : فوفد عمار بن ياسر إلى عمر ، ومعه جرير بن عبد الله ، فقال عمر لجرير : يا جرير ، لولا أني قاسم مسؤول ، لكنتم على ما جعل لكم ، فأرى الناس « 4 » قد كثروا . فأرى أن تردّه عليهم . ففعل جرير ذلك ، فأجازه عمر ثمانين دينارا « 5 » . ( 235 ) أنا حميد ، قال أبو عبيد : وأنا هشيم عن إسماعيل عن قيس ، قال : قالت
--> ( 1 ) انظر أبا عبيد 75 - 77 . ( 2 ) بجيلة بفتح الباء وكسر الجيم . كذا في المغني لمحمد طاهر الهندي 8 . ( 3 ) عند أبي عبيد ( فأخذوه ) . ( 4 ) كذا هنا . وعند أبي عبيد « وأرى الناس . . . » . ( 5 ) أخرجه أبو عبيد 78 بمثل ما رواه عنه ابن زنجويه إلا أن هشيما صرّح - في لفظه - بالسماع ، فيؤمن تدليسه . وأخرجه أبو يوسف 31 ، ويحيى بن آدم 43 ، بلا 267 ، هق 9 : 135 من طرق أخرى عن إسماعيل بن أبي خالد به . وإسناد الحديث صحيح . رجاله ثقات تقدموا غير قيس بن أبي حازم ، وهو ( ثقة مخضرم . يقال : له رؤية . وهو الذي يقال : إنه اجتمع له أن يروي عن العشرة . مات بعد التسعين أو قبلها ، وقد جاوز المائة ، وتغير ) كما في التقريب 2 : 127 . وفي الحديث جرير بن عبد الله البجلي : صحابي ، اختلف في وقت إسلامه . وشارك مع قومه في فتوح العراق ، مات سنة 51 ه ، أو سنة 54 ه . انظر الإصابة 1 : 233 . وعمار بن ياسر صحابي مشهور من السابقين الأولين ، شهد بدرا وما بعدها ومناقبه كثيرة ، قتل مع علي بصفين سنة 37 ه . انظر ترجمته في الإصابة 2 : 505 ، والتقريب 2 : 48 .